مجد الدين ابن الأثير
642
البديع في علم العربية
وأما الصّاد فتدغم في نفسها وفي السّين والزّاي « 1 » ، نحو : انقص صّاعدا ، ورقّص سّالما ، وحرّص زّاهدا . وأما السّين والزّاي فحكمهما حكم الصّاد ، يدغمان في مثلهما وفي الصاد ، نحو : احرس سّالما ، واحرس صّابرا ، واحرس زّاهدا ، ونحو : احرز زّائرا ، واحرز سّالما ، واحرز صّابرا . وأما الفاء فلا تدغم إلّا فيّ مثلها « 2 » ، نحو لا تسرف فيّ الأمر ، وقرأ الكسائي . ( نَخْسِفْ بِهِمُ ) « 3 » فأدغمها في الباء « 4 » ، وهو ضعيف « 5 » . وأمّا الباء فتدغم في مثلها وفي الفاء والميم « 6 » ، نحو : اذهب بزيّد ، واذهب فإنّى معك . واذهب مّن عندي . وأمّا الميم فلا تدغم إلا في مثلها « 7 » ، نحو : كم مّعك ، وأكرم مّحمدا وقد روي عن أبي عمرو « 8 » إدغامها في الباء إذا تحرّك ما قبل الميم ، كقوله تعالى :
--> ( 1 ) التبصرة والتذكرة 2 / 952 . ( 2 ) التبصرة والتذكرة 2 / 956 ، المفصل 401 . ( 3 ) سورة سبأ 9 . ( 4 ) الإتحاف 36 ، 436 ، ابراز المعاني 146 - 147 ، التيسير 180 ، النشر 2 / 12 ، 349 . ( 5 ) انظر : البحر المحيط 7 / 260 - 261 ، التبصرة والتذكرة 2 / 956 ، المفصل 401 . ( 6 ) التبصرة والتذكرة 2 / 938 - 939 ، المفصل 401 . ( 7 ) التبصرة والتذكرة 2 / 961 ، المفصل 401 . ( 8 ) إبراز المعاني 74 ، الإتحاف 29 ، التيسير 28 ، السبعة 118 ، النشر 294 .